الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
عبادة جماهير الناس و ضلالا تمييز له أو بدل
[٢]
٥٢٢- ٢ الكافي، ١/ ١٨٠/ ٢/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبيه عن ابن أذينة عن غير واحد عن أحدهما ع أنه قال لا يكون العبد مؤمنا [١] حتى يعرف اللَّه و رسوله و الأئمة كلهم ع و إمام زمانه و يرد إليه و يسلم له ثم قال كيف يعرف الآخر و هو يجهل الأول.
بيان
يعني كيف يعرف إمام زمانه و هو يجهل قدر أمير المؤمنين ع و مرتبته من الخلافة و الإمامة و الوصاية
[٣]
٥٢٣- ٣ الكافي، ١/ ١٨٠/ ٣/ ١ محمد عن أحمد عن السراد عن هشام بن سالم عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ع أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق فقال إن اللَّه تعالى بعث محمدا ص إلى الناس أجمعين رسولا و حجة لله على جميع خلقه في
[١] . قوله: «و لا يكون العبد مؤمنا حتّى يعرف اللّه ...» أي لا يكون مصدقا بالمعارف الّتي يجب عليه و لا يفلح إلّا بها ما لم يحصل له معرفة اللّه و التصديق بانيته و وحدته و صفاته اللائقة بذاته و معرفة رسوله بالرسالة و التصديق بما جاء به من الأوامر و النواهي و معرفة الأئمّة كلّهم و إمام زمانه بالإمامة و وجوب الرّدّ إليه و الأخذ عنه و اطاعته و ذلك لأنّه إنّما يحصل له المعرفة من جهتهم و بتعريفهم و هدايتهم فكل عبد يحتاج في معرفته إلى إمام زمانه و معرفة إمام زمانه إنّما تيسر له بالاطلاع على النصّ من الإمام السابق عليه فيحتاج في معرفة إمام زمانه إلى معرفة الأئمّة كلّهم و قوله «و يرد عليه و يسلم له» بيان لجهة الاحتياج إلى معرفة إمام زمانه و قوله «و كيف يعرف الآخر و هو يجهل الأوّل» اشارة إلى سبب اعتبار معرفة الأئمّة كلّهم و هو توقف معرفة إمام الزمان على معرفة الأئمّة السابقين كلّهم لأنّ إمامة كلّ لاحق إنّما يعرف بنص السابق عليه كما أشير إليه و أمّا اعتبار معرفة إمام الزمان في حصول الايمان فلقوله صلّى اللّه عليه و آله «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية» و لما بيناه. رفيع رحمه اللّه.