الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩ - باب الاضطرار الى الحجّة
الدين أيضا.
يقول اللَّه تعالى لهم و ما محمد إلا كسائر الرسل الذين مضوا فإنه سيمضي كما مضوا فإذا مضى مضى معه الدين فتنقلبوا بعد إيمانكم كفارا أف لكم و لأيمانكم كلا بل الدين باق بعده و الأمر باق و صاحب الأمر باق و ليلة القدر باقية و تنزل الملائكة و الروح فيها على صاحب الأمر باق ما بقيت الدنيا و أهلها و أنه يكون بعد الرسول ص خليفة بعد خليفة و وصي بعد وصي و نزول أمر بعد نزول أمر و بيان متشابهات بعد بيان متشابهات إلى غير ذلك.
فقوله ع يقول في الآية الأولى إلى آخره إشارة إلى ما قلناه و بيان لارتباط إحدى الآيتين بالأخرى و تنبيه على أن الذين ظلموا في الأولى هم المشار إليهم بالانقلاب على الأعقاب في الثانية بالحقيقة و قوله أهل الخلاف لأمر اللَّه إشارة إلى أصحاب الفتنة الأولى و قوله و بها ارتدوا إشارة إلى أنهم في الحقيقة هم المرتدون في تلك الغزوة على أعقابهم و أنهم بهذه الفتنة ارتدوا و قوله لأنهم إن قالوا تعليل لقولهم بمضي ليلة القدر و ارتدادهم عن الدين و ذلك لأنهم إن اعترفوا ببقاء ليلة القدر فلا بد لهم من الاعتراف بالحق كما بينه ع
[٩]
٤٨٧- ٩ الكافي، ١/ ٢٤٩/ ٥/ ١ و عن أبي عبد اللَّه ع قال كان علي ع كثيرا ما يقول اجتمع التيمي و العدوي عند رسول اللَّه ص و هو يقرأ إنا أنزلناه بتخشع و بكاء فيقولان ما أشد رقتك لهذه السورة فيقول رسول اللَّه لما رأت عيني و وعى قلبي و لما يرى قلب هذا من بعدي فيقولان و ما الذي رأيت و ما الذي يرى قال فيكتب لهما في الترابتَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قال ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله تعالىكُلِّ أَمْرٍ- فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزل إليه بذلك فيقولان أنت