الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠ - باب الاضطرار الى الحجّة
يا رسول اللَّه فيقول نعم فيقول هل تكون ليلة القدر من بعدي فيقولان نعم قال فيقول فهل ينزل ذلك الأمر فيها فيقولان نعم- قال فيقول إلى من فيقولان لا ندري فيأخذ برأسي فيقول إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي قال فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللَّه ص من شدة ما يداخلهما من الرعب.
بيان
التيمي و العدوي كنايتان عن الأولين لما رأت عيني إشارة إلى الملائكة المتنزلين في تلك الليلة و وعى قلبي إشارة إلى ما حدثته من تبيين الأمور و إحكام الأحكام و لما يرى قلب هذا من بعدي يعني من الملائكة و تحديثهم إياه و أشار بهذا إلى أمير المؤمنين ع و قد مضى في خبر آخر أنه وعى قلبه و وقر في سمعه فإن كانا ليعرفان إن مخففة من المثقلة و ضمير الشأن محذوف بقرينة لام التأكيد في الخبر يعني فإن الشأن أنهما كانا ليعرفان البتة تلك الليلة بعد النبي ص لشدة الرعب الذي يداخلهما فيها
[١٠]
٤٨٨- ١٠ الكافي، ١/ ٢٤٩/ ٦/ ١ و عن أبي جعفر ع قال يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلجوا فو الله إنها لحجة اللَّه تعالى على الخلق بعد رسول اللَّه ص و إنها لسيدة دينكم و إنها لغاية علمنا يا معشر الشيعة خاصموا بحم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [١] فإنها لولاة الأمر خاصة بعد رسول اللَّه ص يا معشر الشيعة يقول اللَّه تعالىوَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [٢] قيل يا أبا
[١] . الدّخان/ ١- ٣.
[٢] . فاطر/ ٢٤.