الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٥ - باب الإشارة و النّصّ على صاحب الزمان صلوات اللّه عليه
لا ترونه بعد يومكم هذا قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد ص.
و بإسناده عن يعقوب بن منقوش قال دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ص و هو جالس على دكان في الدار و عن يمينه بيت و عليه ستر مسبل- فقلت له يا سيدي من صاحب هذا الأمر فقال ارفع الستر فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك واضح الجبين أبيض الوجه دري المقلتين شثن الكفين معطوف الركبتين في خده الأيمن خال و في رأسه ذؤابة- فجلس على فخذ أبي محمد ص ثم قال لي هذا هو صاحبكم ثم وثب فقال له يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم فدخل البيت و أنا أنظر إليه ثم قال لي يا يعقوب انظر من في البيت فدخلت فما رأيت أحدا.
و بإسناده عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ص و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده فقال لي مبتدئا يا أحمد بن إسحاق إن اللَّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ع و لا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة اللَّه على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض و به ينزل الغيث و به يخرج بركات الأرض قال فقلت له يا ابن رسول اللَّه فمن الإمام و الخليفة بعدك فنهض ص مسرعا فدخل البيت ثم خرج و على عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللَّه عز و جل و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا إنه سمي رسول اللَّه ص و كنيّه الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا- يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر ع و مثله مثل ذي القرنين و اللَّه ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته اللَّه عز و جل على القول بإمامته و وفقه للدعاء بتعجيل فرجه قال أحمد بن إسحاق فقلت له