الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨ - باب الاضطرار الى الحجّة
أقام لهم حجة دليلا كيلا يتشتتوا أو يختلفوا يتألفهم و يقيم أودهم و يخبرهم بفرض ربهم- قال فمن هو قال رسول اللَّه ص قال هشام فبعد رسول اللَّه ص من قال الكتاب و السنة- قال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنة في رفع الاختلاف عنا- قال الشامي نعم قال فلم اختلفت أنا و أنت و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك قال فسكت الشامي- فقال أبو عبد اللَّه ع للشامي ما لك لا تتكلم قال الشامي إن قلت لم نختلف كذبت و إن قلت إن الكتاب و السنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه و إن قلت قد اختلفنا و كل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذا الكتاب و السنة إلا أن لي عليه هذه الحجة- فقال أبو عبد اللَّه ع سله تجده مليا فقال الشامي يا هذا من أنظر للخلق أ ربهم أو أنفسهم فقال هشام ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم و يقيم أودهم و يخبرهم بحقهم من باطلهم قال هشام في وقت رسول اللَّه ص أو الساعة قال الشامي في وقت رسول اللَّه ص و الساعة من فقال هشام هذا القاعد الذي يشد إليه الرحال و يخبرنا بأخبار السماء [١] وراثة عن أب عن جد- قال الشامي فكيف لي أن أعلم ذلك قال هشام سله عما بدا لك- قال الشامي قطعت عذري فعلي السؤال
[١] . باخبار السّماوات «خ».