الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣ - باب الاضطرار الى الحجّة
جعفر الثاني ع قال قال أبو عبد اللَّه ع بينا أبي ع يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال مرحبا بابن [١] رسول اللَّه ص- ثم وضع يده على رأسي و قال بارك اللَّه فيك يا أمين اللَّه بعد آبائه يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني و إن شئت فأخبرتك و إن شئت سلني و إن شئت سألتك و إن شئت فاصدقني و إن شئت صدقتك قال كل ذلك أشاء- قال فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه فإن اللَّه تبارك و تعالى أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال هذه مسألتي و قد فسرت طرفا منها أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه- قال أما جملة العلم فعند اللَّه تعالى و أما ما لا بد للعباد منه فعند الأوصياء- قال ففتح الرجل عجيرته و استوى جالسا و تهلل وجهه و قال هذه أردت و لها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء- فكيف يعلمونه قال كما كان رسول اللَّه ص يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول اللَّه ص يرى لأنه كان نبيا و هم
- و لنا الحسن بن العباس الحريشى أيضا و قال بعضهم باتحادهما و استبعده المامقاني. و قيل حريش بمعنى «أمّ أربع و أربعين» و بمعنى «مرميس» (كركدن) و هو جد قبيلة منهم الحسن بن العبّاس الحريشي، كما ان حريش اسم لحريش بن هلال القريعي، صحابيّ، شاعر.
هذا، و لكن بعضهم أورده بالجيم المعجمة مكان الحاء المهملة كما في جامع الرواة و بعض نسخ الوافي و الكافي و الظّاهر أنّه تصحيف و في المقام تحقيق لا يسعنا ذكره «ض. ع».
[١] . في المطبوع من الكافي مرحبا بك يا بن رسول اللّه.