الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٣ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
من لم نستطع معه كلاما قال يزيد فقلت لأبي إبراهيم ع فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك ع فقال لي نعم إن أبي ع كان في زمان ليس هذا زمانه فقلت له فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللَّه قال فضحك أبو إبراهيم ع ضحكا شديداثم قال أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان و أشركت معه بني في الظاهر و أوصيته في الباطن فأفردته وحده و لو كان الأمر إلى لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه و رأفتي عليه- و لكن ذلك إلى اللَّه عز و جل يجعله حيث يشاء و لقد جاءني بخبره رسول اللَّه ص ثم أرانيه و أراني من يكون معه و كذلك لا يوصى إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول اللَّه ص و جدي علي ص و رأيت مع رسول اللَّه خاتما و سيفا و عصا و كتابا و عمامة فقلت ما هذا يا رسول اللَّه فقال لي أما العمامة فسلطان اللَّه عز و جل و أما السيف فعز اللَّه عز و جل و أما الكتاب فنور اللَّه عز و جل- و أما العصا فقوة اللَّه و أما الخاتم فجامع هذه الأمور ثم قال لي و الأمر قد خرج منك إلى غيرك فقلت يا رسول اللَّه أرنيه أيهم هو فقال رسول اللَّه ص ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك و لو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك و لكن ذلك من اللَّه عز و جل ثم قال أبو إبراهيم ع و رأيت ولدي جميعا الأحياء منهم و الأموات فقال لي أمير المؤمنين ع هذا سيدهم و أشار إلى ابني علي فهو مني و أنا منه و اللَّه مع المحسنين قال يزيد ثم قال أبو إبراهيم ع يا يزيد إنها وديعة عندك فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا