الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - باب وجوب النصيحة لهم و اللّزوم لجماعتهم
الخيف نضر اللَّه عبدا سمع مقالتي فوعاها و بلغها من لم تبلغه يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب فرب حامل فقه ليس بفقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله تعالى و النصيحة لأئمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم و هم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم فكتبه سفيان ثم عرضه عليه و ركب أبو عبد اللَّه ع و جئت أنا و سفيان فلما كنا في بعض الطريق قال لي كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث فقلت له قد و اللَّه ألزم أبو عبد اللَّه رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا فقال و أي شيء ذلك فقلت [١] ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله قد عرفناه و النصيحة لأئمة المسلمين- من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم معاوية بن أبي سفيان و يزيد بن معاوية و مروان بن الحكم و كل من لا تجوز شهادته عندنا و لا تجوز الصلاة خلفهم و قوله و اللزوم لجماعتهم فأي الجماعة مرجئ يقول من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح أمه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل أو قدري يقول لا يكون ما شاء اللَّه و يكون ما شاء إبليس أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب و يشهد عليه بالكفر أو جهمي يقول إنما هي معرفة اللَّه وحده- ليس الإيمان شيء غيرها قال ويحك و أي شيء يقولون فقلت يقولون إن علي بن أبي طالب ع و اللَّه الإمام الذي يجب علينا نصيحته و لزوم جماعتهم أهل بيته قال فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال لا تخبر بها أحدا.
[١] . فقلت له ثلاث، كذا في الكافي المطبوع و المخطوط و بعض نسخ الوافي.
>