الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٠ - باب الإشارة و النّصّ على أبي جعفر الثاني عليه السلام
فقمت فمصصت ريق أبي جعفر ع ثم قلت له أشهد أنك إمامي عند اللَّه عز و جل فبكى الرضا ع ثم قال يا عم أ لم تسمع أبي و هو يقول قال رسول اللَّه ص يأتي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم المنجبة [١] الرحم ويلهم لعن اللَّه الأعيبس و ذريته صاحب الفتنة تقتلهم سنين و شهورا و أياما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبرة و هو الطريد الشريد الموتور بأبيه و جده صاحب الغيبة يقال مات أو هلك أي واد سلك أ فيكون هذا يا عم إلا مني فقلت صدقت جعلت فداك.
بيان
الحائل المتغير اللون يعني ما كان فينا إمام ليس على لون آبائه كأن لون أبي جعفر ع كان مائلا إلى السواد إذ كانت أمه حبشية فأنكروا أن يكون ابنا لأبيه و القافة جمع القائف و هو الذي يعرف الآثار و الأشباه و يحكم بالنسب يأتي ابن خيرة الإماء يعني به المهدي صاحب زماننا ص كأنه انتسبه إلى جدته أم أبي جعفر الثاني ع لأن أمه بلا واسطة كانت بنت قيصر و لم تكن بنوبية و النوبية طائفة من الحبشة يقال امرأة منجبة و منجاب تلد النجباء ويلهم يعني ويل بني عباس كما يدل عليه ما بعده و الأعيبس مصغر الأعبس و هو كناية عن العباس لاشتراكهما في معنى كثرة العبوس أو هو من باب القلب و المستتر في تقتلهم بالتاء الفوقانية للذرية و البارز للنجباء الذين منهم ابن خيرة الإماء أعني من يلده من الآباء أو المستتر لابن خيرة الإماء و البارز للذرية فيكون بالياء التحتانية و يكون إشارة إلى ما سيقع بعد ظهوره ع على ما ورد به الأخبار و سيأتي بعضها إن شاء اللَّه تعالى سنين و شهورا
[١] . المنتجبة- خ ل- و في الكافي المخطوط «م» جعل المنجبة على نسخة.