الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢١ - باب الغيبة
قتل في طلبه نيفا و عشرين ألف مولود و تعذر عليه الوصول إلى قتل موسى ع لحفظ اللَّه تبارك و تعالى إياه و كذلك بنو أمية و بنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم و الأمراء و الجبابرة منهم على يد القائم منا ناصبونا العداوة و وضعوا سيوفهم في قتل آل رسول اللَّه ص و إبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ع و يأبى اللَّه عز و جل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلى أن يتم نوره و لو كره المشركون و أما غيبة عيسى ع فإن اليهود و النصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم اللَّه عز و جل ذكره بقوله عز و جلوَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [١]- كذلك غيبة القائم ع فإن الأمة ستنكره [٢] لطولها فمن قائل يهذي بأنه لم يولد و قائل يقول إنه ولد و مات و قائل يكفر بقوله إن حادي عشرنا كان عقيما و قائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر و ما عدا- و قائل يعصي اللَّه عز و جل بقوله إن روح القائم تنطق في هيكل غيره و أما إبطاء نوح ع فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث اللَّه تبارك و تعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع [٣] نوايات فقال يا نبي اللَّه إن اللَّه تبارك و تعالى يقول لك إن هؤلاء خلائقي و عبادي و لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي- إلا بعد تأكيد الدعوة و إلزام الحجة فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه و أغرس هذا النوى فإن لك في نباتها و بلوغها و إدراكها إذا أثمرت الفرج و الخلاص- فبشر بذلك من اتبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار و تأزرت و تسوقت و غصنت [تغصنت] و أثمرت و زها الثمر عليها بعد زمان طويل استنجز من اللَّه العدة فأمر اللَّه تعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار
[١] . النساء/ ١٥٧.
[٢] . ستنكرها- خ ل.
[٣] . الروح الأمين بسبع- خ ل.