الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٤ - باب أنّ زيد بن عليّ مرضيّ
لا يكيدونه و لكن كتمهم ذلك فكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك قال فقال أما و اللَّه لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة إني أقتل و أصلب بالكناسة و إن عنده لصحيفة فيها قتلي و صلبي فحججت فحدثت أبا عبد اللَّه ع بمقالة زيد و ما قلت له فقال لي أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن يساره و من فوق رأسه و من تحت قدميه- و لم تترك له مسلكا يسلكه.
بيان
البضعة بالفتح و قد تكسر القطعة من اللحم صاحبك يعني به أبا جعفر ع فإنه أخبره بذلك كما مضى في باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة و يحتمل أن يكون المراد به أبا عبد اللَّه ع و أنه كان قد أخبره به أيضا و الكناسة محلة بالكوفة
[٣]
٦٨٧- ٣ الكافي، ٨/ ٢٥٠/ ٣٥١ يحيى الحلبي عن أبي المستهل عن سليمان بن خالد قال سألني أبو عبد اللَّه ع فقال ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا قال قلت خصال ثلاث أما إحداهن فقلة من تخلف معنا إنما كنا ثمانية نفر و أما الأخرى فالذي تخوفنا من الصبح أن يفضحنا و أما الثالثة فإنه كان مضجعه الذي سبق إليه فقال كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه قلت قذفة حجر فقال سبحان اللَّه- أ فلا كنتم أوقرتموه حديدا و قذفتموه في الفرات و كان أفضل فقلت جعلت فداك لا و اللَّه ما طقنا لهذا فقال أي شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد قلت مؤمنين قال فما كان عدوكم قلت كفارا قال فإني أجد في كتاب اللَّه يا أيها الذين آمنوافَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى