الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٨ - باب علامات ظهوره عليه السلام
أما و اللَّه لا تذهب الليالي و الأيام حتى يملك ما بين قطريها ثم ليطأن الرجال عقبه ثم لتذلن له رقاب الرجال ثم ليملكن ملكا شديدا- فقال له داود بن علي و إن ملكنا قبل ملككم فقال له نعم يا داود إن ملككم قبل ملكنا و سلطانكم قبل سلطاننا فقال له أصلحك اللَّه فهل له من مدة قال نعم يا داود و اللَّه لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه و لا سنة إلا ملكتم مثليها و ليتلقفها الصبيان منكم كما يتلقف الصبيان الكرة فقام داود بن علي من عند أبي جعفر ع فرحا يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك- فلما نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد ناداه أبو جعفر ع من خلفه يا سليمان بن خالد لا يزال القوم في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منا دما حراما و أومى بيده إلى صدره فإذا أصابوا ذلك الدم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر و لا في السماء عاذر ثم انطلق سليمان بن خالد و أخبر أبا الدوانيق فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر ع فسلم عليه ثم أخبره بما قال له داود بن علي و سليمان بن خالد فقال له نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه و له مدة طويلة- و اللَّه لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه و لا سنة إلا ملكتم مثليها و ليتلقفها [١] صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقف الصبيان الكرة أ فهمت ثم قال لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون فيه ما لم تصيبوا منا دما حراما فإذا أصبتم ذلك الدم غضب اللَّه تعالى عليكم فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم و سلط اللَّه عليكم عبدا من عبيده أعور و ليس بأعور من آل أبي سفيان يكون استيصالكم على يديه و أيدي أصحابه ثم قطع الكلام.
[١] . و ليتلقفنّها «عش» «ت» «ف».