الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٢ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
و تعددا
و في بعض ألفاظ الخطبة النبوية في غدير خم معاشر الناس إن عليا و الطيبين من ولده هم الثقل الأصغر و القرآن هو الثقل الأكبر و كل واحد منبئ عن صاحبه لن يفترقا حتى يردا علي الحوض أمناء اللَّه على خلقه و حكامه في أرضه ثم قال بعد كلام طويل القرآن يعرفكم أن الأئمة من ولد علي و ولدي- و عرفتكم أنهم مني و منه لأنه مني و أنا منه حيث يقول اللَّه عز و جلوَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [١] و قلت لن تضلوا ما إن تمسكتم بهم.
أقول لعل السر في أصغريتهم بالنسبة إلى القرآن استفادة علمهم من القرآن و تغذيهم الروحاني به و إن صاروا مثله بعد الكمال
كما قال أمير المؤمنين أنا كلام اللَّه الناطق.
و الثقل بالتحريك الشيء النفيس المصون و كان الحسن أولى بها يعني من الحسين لكبره يعني في السن مع أنهما كانا سيان [٢] في غيره و اللَّه تعالى يقول هذه جملة معترضة معناها أنه لو أدخل ولده لكان له وجه لأن اللَّه يقولوَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ [٣]* و الولد أولى في الرحم من الأخ أن يدعي عليه يعني يقول له أمر اللَّه بطاعتي إلى آخر ما قال لأبيه و أخيه لأنه ع هو آخر أهل البيت المنصوص عليهم بالخصوص و الحضور
[٢]
٧٤٦- ٢ الكافي، ١/ ٢٩٠/ ٦/ ١ محمد عن أحمد و محمد بن الحسين جميعا عن ابن بزيع الكافي، ١/ ٢٩١/ ٦/ ١ الاثنان عن محمد بن جمهور عن ابن بزيع عن بزرج عن أبي الجارود قال سمعت أبا جعفر ع يقول
[١] . الزخرف/ ٢٨.
[٢] . سيين «ط» «عش».
[٣] . الأحزاب/ ٦- و- الأنفال/ ٧٥.