الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٣ - باب الإشارة و النّصّ على أبي إبراهيم موسى عليه السلام
حتى قال له أبو عبد اللَّه ع هو صاحبك الذي سألت عنه فقم إليه فأقر له بحقه فقمت حتى قبلت رأسه و يده و دعوت اللَّه له- فقال أبو عبد اللَّه ع أما إنه لم يؤذن لنا في أول منك قال قلت جعلت فداك فأخبر به أحدا قال نعم أهلك و ولدك و كان معي أهلي و ولدي و رفقائي و كان يونس بن ظبيان من رفقائي فلما أخبرتهم حمدوا اللَّه تعالى و قال يونس لا و اللَّه حتى أسمع ذلك منه و كانت به عجلة فخرج فاتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول له و قد سبقني إليه يا يونس الأمر كما قال لك فيض قال فقال سمعت و أطعت فقال لي أبو عبد اللَّه ع خذه إليك يا فيض.
بيان
لم يؤذن لنا في أول منك يعني لم يؤذن لنا في شأن أحد قبلك أن نخبره بذلك فأنت أول من أخبرناه بإمامته و كانت به عجلة أي كان يونس ممن يعجل في أموره
[٩]
٨٢٣- ٩ الكافي، ١/ ٣١١/ ١٦/ ١ علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن عبيس بن هشام عن عمر الرماني عن فيض بن المختار قال إني لعند أبي عبد اللَّه ع إذا أقبل أبو الحسن موسى ع و هو غلام فالتزمته و قبلته فقال أبو عبد اللَّه ع أنتم السفينة و هذا ملاحها- قال فحججت من قابل و معي ألفا دينار فبعثت بألف إلى أبي عبد اللَّه ع و ألف إليه فلما دخلت على أبي عبد اللَّه ع قال يا فيض عدلته بي قلت إنما فعلت ذلك لقولك فقال أما و اللَّه ما أنا فعلت ذلك بل اللَّه تعالى فعله به.