الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٨ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
ما لم تكن به عاهة فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه أباه- فسألناه عن الزكاة في كم تجب فقال في مائتين خمسة فقلنا في مائة فقال درهمان و نصف فقلنا و اللَّه ما تقول المرجئة هذا قال فرفع يده إلى السماء فقال و اللَّه ما أدري ما تقول المرجئة قال فخرجنا من عنده ضلالا- لا ندري إلى أين نتوجه أنا و أبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه و لا من نقصد نقول إلى المرجئة إلى القدرية إلى الزيدية إلى المعتزلة إلى الخوارج فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومي إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور و ذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر ع عليه فيضربون عنقه- فخفت أن يكون منهم فقلت للأحول تنح فإني خائف على نفسي- و عليك و إنما يريدني لا يريدك فتنح عني لا تهلك و تعين على نفسك- فتنحى غير بعيد و تبعت الشيخ و ذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه و قد عزمت على الموت حتى ورد بي على باب أبي الحسن ع ثم خلاني و مضى فإذا خادم بالباب فقال لي ادخل رحمك اللَّه فدخلت فإذا أبو الحسن موسى ع فقال لي ابتداء منه لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية و لا إلى الزيدية و لا إلى المعتزلة و لا إلى الخوارج إلي إلي فقلت جعلت فداك مضى أبوك قال نعم قلت مضى موتا قال نعم قلت فمن لنا من بعده فقال إن شاء اللَّه أن يهديك هداك قلت جعلت فداك إن عبد اللَّه يزعم أنه من بعد أبيه قال يريد عبد اللَّه أن لا يعبد اللَّه قال قلت جعلت فداك فمن لنا من بعده قال إن شاء اللَّه أن يهديك هداك قال قلت جعلت فداك- فأنت هو قال لا ما أقول ذلك