الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٠ - باب الناصب و مجالسته
و أخبار أخر أو العداوة لشيعة أهل البيت ع من جهة الدين كما يظهر منه أيضا فإنه أحد معانيه
كما رواه الشيخ الصدوق طاب ثراه في العلل بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ع قال ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا و آل محمد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنكم تولونا و أنكم من شيعتنا.
و عليه يحمل
ما رواه محمد بن إدريس الحلي في أواخر كتاب السرائر من كتاب مسائل الرجال و مكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ع في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج إلى امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاده بإمامتهما فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب.
و إنما حملنا هذا الحديث على سابقه لأن المعتقد لإمامة الجبت و الطاغوت إن لم ينصب الحرب أو العداوة لشيعة أهل البيت ع من جهة أنهم شيعتهم فليس بناصب و لعله ع إنما أطلق عليه الناصب لأنه كان يومئذ كذلك.
قال في الفقيه من نصب حربا لآل محمد فلا نصيب لهم في الإسلام فلهذا حرم نكاحهم قال و من استحل لعن أمير المؤمنين ع و الخروج على المسلمين و قتلهم حرمت مناكحته لأن فيها الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة قال و الجهال يتوهمون أن كل مخالف ناصب و ليس كذلك و لا بد من معاشرتهما يعني معاشرة أحدهما سيان أي مثلان يعني في أصل التكذيب و عدم الإيمان كما فسره أولا و إلا فالناصب لهم شر من الناصب لشيعتهم كما أشار إليه آخرا و لعل سبب عداوة الزيدية لهم عدم خروجهم ع إلى المخالفين الفسقة و عدم نصرتهم للخارج إليهم
[٣]
٦٩٢- ٣ الكافي، ٣/ ١٤/ ١/ ١ بعض أصحابنا عن ابن جمهور عن محمد بن