الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
من أردت منهم- فقال ابعث إلى رئيسهم و كبيرهم يعني أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد ع فإنك إذا غلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد اللَّه ع قال فو الله ما لبثنا إذ أتي بأبي عبد اللَّه ع حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد أسلم تسلم فقال له أبو عبد اللَّه ع أ حدثت نبوة بعد محمد ص فقال له محمد لا و لكن بايع تأمن على نفسك و مالك و ولدك و لا تكلفن حربا فقال له أبو عبد اللَّه ع ما في حرب و لا قتال و قد تقدمت إلى أبيك و حذرته الذي حاق به و لكن لا ينفع حذر من قدر يا بن أخي عليك بالشباب و دع عنك الشيوخ فقال له محمد ما أقرب ما بيني و بينك في السن- فقال له أبو عبد اللَّه ع إني لم أعادك و لم أجيء لأتقدم عليك في الذي أنت فيه فقال له محمد لا و اللَّه لا بد من أن تبايع فقال له أبو عبد اللَّه ع ما في يا بن أخي طلب و لا هرب و إني لأريد الخروج إلى البادية فيصدني ذلك و يثقل علي حتى يكلمني [١] في ذلك الأهل غير مرة و ما يمنعني منه إلا الضعف و اللَّه و الرحم أن تدبر عنا و نشقى بك فقال له يا أبا عبد اللَّه قد و اللَّه مات أبو الدوانيق يعني أبا جعفر فقال له أبو عبد اللَّه ع و ما تصنع بي و قد مات قال أريد الجمال بك قال ما إلى ما تريد سبيل لا و اللَّه ما مات أبو الدوانيق إلا أن يكون مات موت النوم- قال و اللَّه لتبايعني طائعا أو مكرها و لا تحمد في بيعتك فأبى عليه إباء شديدا فأمر به إلى الحبس فقال له عيسى بن زيد إما أن طرحناه في السجن و قد خرب السجن و ليس اليوم عليه غلق خفنا أن يهرب منه فضحك أبو عبد اللَّه ع ثم قال لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم أ و تراك تسجنني قال
[١] . تكلّمنى- خ ل.