الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٥ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
و يهزم [١] جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه اللَّه بالفرج و لقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم و إنك لتعلم و نعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها- فقام أبي و هو يقول بل يغني اللَّه عنك و لتعودن أو ليقي [٢] اللَّه بك و بغيرك- و ما أردت بهذا إلا امتناع غيرك و أن تكون ذريعتهم إلى ذلك فقال أبو عبد اللَّه ع اللَّه يعلم ما أريد إلا نصحك و رشدك و ما علي إلا الجهد فقام أبي يجر ثوبه مغضبا فلحقه أبو عبد اللَّه ع فقال له أخبرك أني سمعت عمك و هو خالك يذكر أنك و بني أبيك ستقتلون فإن أطعتني و رأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل و و اللَّه [٣] الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة- الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أني فديتك بولدي و بأحبهم إلي- و بأحب أهل بيتي إلي و ما يعدلك عندي شيء فلا ترى أني غششتك فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا- قال فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي و عمومتي سليمان بن الحسن و الحسن بن الحسن و إبراهيم بن الحسن و داود بن الحسن و علي بن الحسن و سليمان بن داود بن الحسن و علي بن إبراهيم بن الحسن و الحسن بن جعفر بن الحسن و طباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن و عبد اللَّه بن داود قال فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها و وقفوا بالمصلي لكي يشمتهم الناس قال فكف الناس عنهم و رقوا لهم للحال التي هم فيها ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول اللَّه ص قال عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما
[١] . و يتفرق جيشها، كذا في الكافي المطبوع و المخطوطين «م، خ».
[٢] . ليفى، ف.
[٣] . كذا في نسخ الوافي و المخطوطين من الكافي و لكن في الكافي المطبوع «فو اللّه».