الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
أحق بها من الحسن فقال أبو عبد اللَّه ع رحم اللَّه الحسن و رحم اللَّه الحسين و كيف ذكرت هذا قال لأن الحسين ع كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن فقال أبو عبد اللَّه ع إن اللَّه تبارك و تعالى لما أن أوحى إلى محمد ص أوحى إليه بما شاء و لم يؤامر أحدا من خلقه و أمر محمد ص عليا ع بما شاء ففعل ما أمر به و لسنا نقول فيه إلا ما قال رسول اللَّه ص من تبجيله و تصديقه فلو كان أمر الحسين أن يصيرها في السن أو ينقلها في ولدهما يعني الوصية لفعل ذلك الحسين ع و ما هو بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه و لقد ولى و ترك ذلك و لكنه مضى لما أمر به و هو جدك و عمك فإن قلت خيرا فما أولاك به و إن قلت هجرا فيغفر اللَّه لك- أطعني يا بن عم و اسمع كلامي فو الله الذي لا إله إلا هو لا آلوك نصحا و حرصا فكيف و لا أراك تفعل و ما لأمر اللَّه من مرد فسر أبي عند ذلك فقال له أبو عبد اللَّه ع و اللَّه إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر- المقتول بسدة أشجع عند بطن مسيلها فقال أبي ليس هو ذاك و اللَّه ليحاربن باليوم يوما و بالساعة ساعة و بالسنة سنة و ليقومن بثار بني أبي طالب جميعا فقال له أبو عبد اللَّه ع يغفر اللَّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا منتك نفسك في الخلاء ضلالا لا و اللَّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة و لا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل يعني إذا جهد نفسه و ما للأمر من بد أن يقع فاتق اللَّه و ارحم نفسك و بني أبيك- فو الله إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء و اللَّه إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها و اللَّه لكأني به صريعا مسلوبا بزته بين رجليه لبنة و لا ينفع هذا الغلام ما يسمع قال موسى بن عبد اللَّه يعنيني و ليخرجن معه فيهزم و يقتل صاحبه ثم يمضي فيخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها