الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٨ - باب الإشارة و النّصّ على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
عليه جبرئيل و قالقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١] و لم يقبل أموالهم- فقال المنافقون ما أنزل اللَّه هذا على محمد و ما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه و يحمل علينا أهل بيته يقول أمس من كنت مولاه فعلي مولاه و اليوم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا يريد أن نعطيهم أموالنا و فيئنا ثم أتاه جبرئيل ع فقال يا محمد إنك قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك فاجعل الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي فإني لم أترك الأرض إلا و لي فيها عالم تعرف به طاعتي و تعرف به ولايتي و يكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر قال فأوصى إليه بالاسم الأكبر- و ميراث العلم و آثار علم النبوة و أوصى إليه بألف كلمة و ألف باب يفتح كل كلمة و كل باب ألف كلمة و ألف باب.
بيان
عذري و عذركم حجتي و حجتكم من قولهم أعذر إذا احتج لنفسه أو براءتي مما رميت به من السوء و براءتكم من متابعة من كان متصفا بمثله و الحواريون هم خواص عيسى على نبينا و آله و عليه السلام و أنصاره من التحوير بمعنى التبييض قيل إنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب و ينقونها من الأوساخ و قيل بل كانوا ينقون نفوس الخلائق من الكدورات و أوساخ الصفات الذميمة و قال الأزهري هم خلصان الأنبياء و تأويله الذين خلصوا و نقوا من كل عيب و تسمية اللَّه إياهم بالمستحفظين كأنها إشارة إلى قوله عز و جل في شأن توراةفِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا
[١] . الشورى/ ٢٣.