الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤ - باب الاضطرار الى الحجّة
محدثون و أنه كان يفد إلى اللَّه تعالى فيسمع الوحي و هم لا يسمعون- فقال صدقت يا بن رسول اللَّه سأسألك مسألة صعبة أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول اللَّه ص قال فضحك أبي ع و قال أبى اللَّه أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للإيمان به كما قضى على رسول اللَّه ص أن يصبر على أذى قومه و لا يجاهدهم إلا بأمره فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له-فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [١] و ايم اللَّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا و لكنه إنما نظر في الطاعة و خاف الخلاف فلذلك كف فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات و تلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء- ثم أخرج سيفا ثم قال ها إن هذا منها قال فقال أبي إي و الذي اصطفى محمدا على البشر قال فرد الرجل اعتجاره و قال أنا اليأس ما سألتك عن أمرك و بي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك و سأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا قال فقال له أبي إن شئت أخبرتك بها قال قد شئت قال إن شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا أن اللَّه تعالى يقول لرسوله ص-إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلى آخرها فهل كان رسول اللَّه ص يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل ع في غيرها فإنهم سيقولون لا فقل لهم فهل كان لما علم بد من أن يظهر فيقولون لا فقل لهم فهل كان فيما أظهر رسول اللَّه ص
[١] . اشارة إلى آية ٩٤ في سورة الحجر «فاصدع بما تؤمر» الخ.