الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨ - باب من دان اللّه تعالى بغير امام من اللّه
باب ١٢ من دان اللَّه تعالى بغير إمام من اللَّه
[١]
٥٧٩- ١ الكافي، ١/ ٣٧٤/ ١/ ١ العدة [١] عن أحمد عن البزنطي عن أبي الحسن ع في قول اللَّه عز و جلوَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [٢] قال يعني من اتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى.
[٢]
٥٨٠- ٢ الكافي، ١/ ٣٧٤/ ٢/ ١ محمد عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلاء عن محمد قال سمعت أبا جعفر ع يقول كل من دان اللَّه [٣] بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام من اللَّه فسعيه غير مقبول
[١] . عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد [عن] بن أبي نصر- كذا في المخطوطين و المطبوع من الكافي. ثم كتب بهامش المخطوط «خ» هكذا:
لعل الصّواب هكذا: عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر كما لا يخفى على من له أدنى وقوف في علم الرجال، انتهى «ض. ع».
[٢] . القصص/ ٥٠.
[٣] . قوله: «كل من دان اللّه تعالى بعبادة يجهد فيها نفسه» أي يجدّ و يبالغ فيها و يحمل على نفسها فوق طاقتها «و لا إمام له من اللّه» أي لا يعتقد إمامته و لا يعرفه بالإمامة و لا يكون عمله بالأخذ عنه فسعيه غير مقبول و هو ضالّ متحيّر حيث لم يأخذها عن مأخذها الموجب لصحة المعرفة فعمله لم يكن للّه «و اللّه شانئ» أي مبغض لأعماله و انّما مثله في أعماله كمثل شاة ضلّت عن راعيها و قطيعها فهجمت في السعى و التعب ذاهبة جائية متحيّرة يومها فانّ ذلك العامل لما لم يكن على ثقة من المعرفة بالعمل يكون في معرض الشك و الحيرة فلما حان حين خوفه و احاطت ظلمة الجهل و لم يعرف من يحصل الثقة به و طلب من يلحق به لحق على غير بصيرة بجماعة يراهم مجتمعين على من لم يعرف حاله و حنّ إليهم و اغترّ بهم ظنّا منه أنّهم على ما عليه و أنّهم أصحابه فلمّا أن دعاهم راعيهم و رئيسهم إلى ما عليه عرف أنّه ليس منهم فيهجم متحيّرا في طلب مطلوبه و طلب غيره فلحق بآخرين-