الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥ - باب فرض طاعة الأئمة
[١٤]
٥٤٧- ١٤ الكافي، ٨/ ٢٧٠/ ٣٩٩ السراد عن هشام بن سالم عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي عبد اللَّه ع فملت إليه لأسأله عن أبي عبد اللَّه ع فإذا أنا بأبي عبد اللَّه ع ساجد فانتظرته طويلا فطال سجوده علي فقمت و صليت ركعات و انصرفت و هو بعد ساجد فسألت مولاه متى سجد فقال من قبل أن تأتينا فلما سمع كلامي رفع رأسه ثم قال أبا محمد ادن مني فدنوت منه فسلمت عليه فسمع صوتا خلفه فقال ما هذه الأصوات المرتفعة فقلت هؤلاء قوم من المرجئة و القدرية و المعتزلة فقال إن القوم يريدوني فقم بنا فقمت معه فلما رأوه نهضوا نحوه فقال لهم كفوا أنفسكم عني و لا تؤذوني و تعرضوني للسلطان فإني لست بمفت لكم ثم أخذ بيدي و تركهم و مضى- فلما خرج من المسجد قال لي يا أبا محمد و اللَّه لو أن إبليس سجد لله تعالى بعد المعصية و التكبر عمر الدنيا- ما نفعه ذلك و لا قبله اللَّه تعالى ما لم يسجد لآدم ع كما أمره اللَّه تعالى أن يسجد له و كذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها ص- و بعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم ص فلن يقبل اللَّه تعالى لهم عملا و لن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا اللَّه تعالى من حيث أمرهم و يتولوا الإمام الذي أمروا بولايته و يدخلوا في الباب الذي فتحه اللَّه و رسوله لهم يا أبا محمد إن اللَّه افترض على أمة محمد ص خمس فرائض الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و ولايتنا- فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربعة و لم يرخص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا لا و اللَّه ما فيها رخصة.