الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٦ - باب الإشارة و النّصّ على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
يحب اللَّه و رسوله و يحبه اللَّه و رسوله ليس بفرار يعرض بمن رجع يجبن أصحابه و يجبنونه و قال ص علي سيد المؤمنين و قال علي عمود الدين و قال هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي- و قال الحق مع علي أينما مال و قال إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب اللَّه و أهل بيتي عترتي أيها الناس اسمعوا قد بلغت أنكم ستردون على الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين و الثقلان كتاب اللَّه و أهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم فوقعت الحجة بقول النبي ص و بالكتاب الذي يقرؤه الناس فلم يزل يلقى فضل أهل بيته بالكلام و يبين لهم بالقرآنإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] و قال تعالىوَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى [٢] ثم قال تعالىوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [٣] فكان علي ع و كان حقه الوصية التي جعلت له و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة فقالقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٤] ثم قالوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [٥] يقول أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم و قال تعالىفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٦]* قال الكتاب الذكر و أهله آل محمد ع أمر اللَّه تعالى بسؤالهم و لم يؤمروا بسؤال الجهال و سمى اللَّه تعالى القرآن ذكرا
[١] . الأحزاب/ ٣٣.
[٢] . الأنفال/ ٤١.
[٣] . الإسراء/ ٢٦.
[٤] . الشورى/ ٢٣.
[٥] . التكوير/ ٨- ٩. في مجمع البيان: روي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام و إذا المودّة سئلت بفتح الميم و الواو. و روي ذلك عن ابن عبّاس أيضا «ض. ع».
[٦] . النحل/ ٤٣- و- الأنبياء/ ٧.