الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
حال عنهما في التذلل لله و طاعته يعني ليسا من عصيان اللَّه سبحانه و مخالفة أمره و ادعائهما ما ليس لهما بحق و إضلالهما الناس و عدم حذرهما ما حذر اللَّه في شيء و أعلمك من الإعلام و تكامل نقماته نقماته المتكاملة البالغة إلى النهاية فإنها أي الوصية بالتقوى و تثبيت النعم سبب تثبيت النعم و يسألون يعني عن شهادتهم الزور هدده بذكر الآية و خوفه بالله عز و جل و لم يدع حرص الدنيا يعني أن حرصك على الدنيا و مطالبها صار سببا لفساد آخرتك في دنياك و التثبيط التعويق و التأخير فيما في يديك يعني دعوى الإمامة من مدخلك الذي أنت فيه يعني الدعوى التي دخلتها عن سنة يعني من السنن التي لا بد منها في هذا الأمر بحجة يعني حجة احتج بها على الناس في إثباته أمشاجا أخلاطا شتى و غرائب ذوي عجائب فإنك تدعي هذا الأمر مع جهلك و ضلالتك و أنا لا أدعية مع وفور علمي و هداي و أي غريبة أغرب من ذلك و أعجوبة أعجب منه و غرائز طبائع مختلفة أن تأخذك الأظفار كأنه كناية عن الأسر و يلزمك الخناق أي الحبل الذي يخنق به كناية عن الإشراف على الهلاك فتروح من التروح بحذف إحدى التاءين إلى النفس بفتح الفاء تطلبه و تحتاج إليه و رقة الخليفة عطف على منه و فضله
[١٤]
٦٢٥- ١٤ الكافي، ١/ ٣٥٥/ ١٤/ ١ الاثنان عن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه قال كان عبد اللَّه بن هليل [١] يقول بعبد اللَّه فصار إلى العسكر فرجع عن ذلك- فسألته عن سبب رجوعه فقال إني عرضت لأبي الحسن ع أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيق فمال نحوي حتى إذا حاذاني أقبل نحوي بشيء من فيه فوقع على صدري فأخذته فإذا هو رق فيه مكتوب
[١] . عبد اللّه بن هليّل هو المذكور في ج ١ ص ٥١٦ جامع الرواة و ج ١٠ ص ٣٧٤ معجم رجال الحديث و ج ٤ ص ٦١ مجمع الرجال و أورده عن «جش» و اعرب هليّل بضم الهاء و تشديد الياء «ض. ع».