الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
الإمام.
بيان
الحكمة عبارة عن العلم التحقيقي اللدني الذي مضى وصفه في صدر مقدمات الكتاب مع الإتيان بطاعة اللَّه عز و جل كما ينبغي فإن أريد بمعرفة الإمام معرفة مقامه و مرتبته كما هي لقوم فمعنى الحديث ظاهر لأن هذه المعرفة هي غاية ذلك العلم و إن أريد بها معرفة شخصه فقط كما هي لآخرين فهو تفسير للمسبب بسببه الموصل إليه و ذلك لأن العلم اللدني إنما يحصل بتقوى اللَّه التي هي طاعة اللَّه كما ينبغي و الإتيان بالطاعة كما ينبغي يتوقف على معرفة كيفيتها و معرفة كيفية الطاعة على وجهها إنما تستفاد من الإمام و الاستفادة من الإمام إنما تتأتى بعد معرفته ع و يأتي هذا الحديث بنحو آخر في باب تفسير الكبائر من كتاب الإيمان و الكفر إن شاء اللَّه
[١١]
٥٣١- ١١ الكافي، ١/ ١٨٥/ ١٢/ ١ محمد عن عبد اللَّه بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي بصير قال قال لي أبو جعفر ع هل عرفت إمامك قال قلت إي و اللَّه قبل أن أخرج من الكوفة فقال حسبك إذا [١].
[١٢]
٥٣٢- ١٢ الكافي، ١/ ١٨٥/ ١٣/ ١ محمد عن أحمد عن محمد بن إسماعيل عن بزرج عن العجلي قال سمعت أبا جعفر ع يقول في قول اللَّه تعالىأَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ [٢] فقال
[١] . قوله: «حسبك إذا» فان من عرف الإمام حقّ المعرفة كفاه لنيل غاية متمناه. رفيع رحمه اللّه.
[٢] . الأنعام/ ١٢٢.