الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
الأجر في مصيبتكم و العصبة محركة يقال لقوم الرجل الذين يتعصبون له و من بيان لضمير المفعول البارز في أحتسبكم
[١٣]
٦٢٤- ١٣ الكافي، ١/ ٣٦٦/ ١٩/ ١ بهذا الإسناد عن عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري قال كتب يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن إلى موسى بن جعفر ع أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى اللَّه و بها أوصيك فإنها وصية اللَّه في الأولين و وصيته في الآخرين خبرني من ورد علي من أعوان اللَّه على دينه- و نشر طاعته بما كان من محبتك مع خذلانك و قد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمد ص و قد احتجبتها و احتجبها أبوك من قبلك و قديما ادعيتم ما ليس لكم و بسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم اللَّه- فاستهويتم و أضللتم و أنا محذرك ما حذرك اللَّه من نفسه فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر ع من موسى بن عبد اللَّه [١] جعفر و علي مشتركين في التذلل لله و طاعته إلى يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن أما بعد فإني أحذرك اللَّه و نفسي و أعلمك أليم عذابه و شديد عقابه و تكامل نقماته و أوصيك و نفسي بتقوى اللَّه فإنها زين الكلام و تثبيت النعم أتاني كتابك تذكر فيه أني مدع و أبي من قبل و ما سمعت ذلك مني و ستكتب شهادتهم و يسألون و لم يدع حرص الدنيا و مطالبها لأهلها مطلبا لآخرتهم- حتى يفسد عليهم مطلب آخرتهم في دنياهم و ذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي فيما في يديك و ما منعني من مدخلك الذي أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة و لا قلة بصيرة بحجة و لكن اللَّه تبارك و تعالى خلق الناس أمشاجا و غرائب و غرائز فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما- ما العترف في بدنك و ما الصهلج [٢] في الإنسان ثم اكتب إلي بخبر ذلك و أنا
[١] . موسى بن أبي عبد اللّه، كذا في الكافي المخطوط «م».
[٢] . «العترف» داء عظيم خبيث يحرك صاحبه فيما لا ينبغي و «الصهلج» عرق. كذا في شرح المولى محمّد-