الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٣ - باب الغيبة
إذ أحسوا بالاستخلاف و التمكين و الأمر [١] المنتشر في عهد القائم ص قال المفضل فقلت يا ابن رسول اللَّه فإن النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و علي ع فقال لا لا يهدي اللَّه [٢] قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه اللَّه و رسوله متمكنا بانتشار الأمر [٣] في الأمة و ذهاب الخوف من قلوبها و ارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء و في عهد علي ص مع ارتداد المسلمين و الفتن التي كانت تثور في أيامهم و الحروب التي كانت تنشب بين الكفار و بينهم ثم تلا الصادق عحَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا [٤] و أما العبد الصالح أعني الخضر ع فإن اللَّه تعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له و لا لكتاب نزله ع و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها و لا لطاعة يفرضها له بلى [٥] إن اللَّه تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم ع في أيام غيبته ما قدر و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح من غير سبب- أوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم ص و ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على اللَّه حجة.
و بإسناده عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن سنن الأنبياء ص بما وقع بهم من الغيبات جارية في القائم منا أهل البيت حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة.
و بإسناده عن الحسين ع قال في القائم منا سنن من الأنبياء سنة
(١ و ٣). و الامن- خ ل.
[٢] . فقال «لا هدى اللّه ...»- خ ل.
[٤] . يوسف/ ١١٠.
[٥] . بل- خ ل.