الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
مسود و لا مبيض فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة ثم دخل هذيل ثم مضى إلى أشجع فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد اللَّه ع من خلفه من سكة هذيل فطعنه فلم يصنع فيه شيئا و حمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه فطعنه الفارس فأنفذه في الدرع و انثنى عليه محمد فضربه فأثخنه و خرج عليه حميد بن قحطبة و هو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العماريين فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح و حمل على حميد فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه- ثم نزل إليه فضربه حتى أثخنه و قتله و أخذ رأسه و دخل الجند من كل جانب و أخذت المدينة و أجلينا هربا في البلاد قال موسى بن عبد اللَّه فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد اللَّه فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده- فأخبرته بسوء تدبيره و خرجنا معه حتى أصيب ثم مضينا مع ابن أخي الأشتر عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسن حتى أصيب بالسند ثم رجعت شريدا طريدا تضيق على البلاد فلما ضاقت علي الأرض و اشتد الخوف ذكرت ما قال أبو عبد اللَّه ع فجئت إلى المهدي و قد حج و هو يخطب الناس في ظل الكعبة فما شعر إلا و أني قد قمت من تحت المنبر فقلت لي الأمان يا أمير المؤمنين- و أدلك على نصيحة لك عندي فقال نعم ما هي قلت أدلك على موسى بن عبد اللَّه بن الحسن فقال لي نعم لك الأمان فقلت له أعطني ما أثق به فأخذت منه عهودا و مواثيق و وثقت لنفسي ثم قلت أنا موسى بن عبد اللَّه فقال لي إذن تكرم و تحبأ فقلت له أقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك فقال لي انظر من أردت فقلت عمك العباس بن محمد فقال العباس لا حاجة لي فيك- فقلت و لكن لي فيك الحاجة أسألك بحق أمير المؤمنين إلا قبلتني فقبلني شاء أو أبى و قال المهدي من يعرفك و حوله أصحابنا و أكثرهم فقلت هذا الحسن بن زيد يعرفني