الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
العباس فقال يا أخي إني أعلم إنما حملكم على هذا الغرائم و الديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثم اقض عنهم لا و اللَّه لا أدع مواساتكم و بركم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم فقال العباس ما تعطينا إلا من فضول أموالنا و ما لنا عندك أكثر فقال قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فإن تحسنوا فذاك لكم عند اللَّه و إن تسيئوا فإن اللَّه غفور رحيم و اللَّه إنكم لتعرفون أنه ما لي يومي هذا ولد و لا وارث غيركم و لئن حبست شيئا مما تظنون أو ادخرته فإنما هو لكم و مرجعه إليكم و اللَّه ما ملكت منذ مضى أبوكم رضي اللَّه عنه شيئا إلا و قد سبته [١] حيث رأيتم فوثب العباس فقال و اللَّه ما هو كذلك و ما جعل اللَّه لك من رأي علينا- و لكن حسد أبينا لنا و إرادته ما أراد مما لا يسوغه اللَّه إياه و لا إياك فقال العباس و إنك لتعرف أني أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة و لئن سلمت لأغصصنّه بريقه [٢] و أنت معه فقال علي ع لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم أما إني يا إخوتي فحريص على مسرتكم اللَّه يعلم اللهم إن كنت تعلم أني أحب صلاحهم و أني بار بهم- واصل لهم رفيق عليهم أعني بأمورهم ليلا و نهارا فاجزني به خيرا و إن كنت على غير ذلك فأنت علام الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرا فشرا و إن كان خيرا فخيرا اللهم أصلحهم و أصلح لهم و اخسأ عنا و عنهم الشيطان و أعنهم على طاعتك و وفقهم لرشدك أما أنا يا أخي فحريص على مسرتكم جاهد على صلاحكم و اللَّه على ما نقول وكيل فقال العباس ما أعرفني بلسانك و ليس لمسحاتك عندي طين فافترق القوم على هذا و صلى اللَّه
[١] . سيّبته الكافي المطبوع و المخطوط «خ» و في «م» شتّته و جعل ستّلته على نسخة و سيبته على نسخة اخرى.
[٢] . في الكافي المطبوع و المخطوط «م» و لئن سلّمت لاغصّصنّه و في المخطوط «خ» مثل ما في الأصل لاغصصته «ض. ع».