الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٣ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
ع من قبل أن يقدم العراق بسنة و علي ابنه جالس بين يديه فنظر إلي فقال يا محمد أما إنه ستكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك- قال قلت و ما يكون جعلت فداك فقد أقلقني ما ذكرت فقال أصير إلى الطاغية أما إنه لا يبدؤني منه سوء و من الذي يكون بعده قال قلت و ما يكون جعلت فداك قال يضل اللَّه الظالمين و يفعل اللَّه ما يشاء- قال قلت و ما ذاك جعلت فداك قال من ظلم ابني هذا حقه و جحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه و جحده إمامته بعد رسول اللَّه ص قال قلت و اللَّه لئن مد اللَّه لي في العمر- لأسلمن له حقه و لأقرن له بإمامته قال صدقت يا محمد يمد اللَّه في عمرك- و تسلم له حقه و تقر له بإمامته و إمامة من يكون من بعده قال قلت و من ذاك قال محمد ابنه قال قلت له الرضا و التسليم.
بيان
الطاغية الجبار و الأحمق المتكبر كأنه أراد به من كان خليفة قبل هارون و قبل الذي قبله إذ ناله السوء من قبل هارون و قد وقع التصريح بأنه المهدي في حديث أبي خالد الزبالي [١] الآتي في باب ما جاء في أبي الحسن موسى ع لا يبدؤني من البدء بالهمز بمعنى ابتداء الفعل [٢] و أشار بقوله من ظلم ابني هذا حقه إلى الواقفية و من أبدأ أولا مذهبهم السخيف لعنهم اللَّه
[١] . هو المذكور في ج ٧ من مجمع الرجال عن (م) و قال أبو خالد الزّبالى من أهل زبالة «ض. ع».
[٢] . و إمّا من «البدوّ» بمعنى الظهور على صيغة المجهول- هذه الزيادة توجد في «عش».