الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٠ - باب الإشارة و النّصّ على الحسن بن عليّ عليهما السلام
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدي و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون صلى اللَّه على محمد و آله و سلم ثمإِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ و أنا من المسلمين ثم إني أوصيك يا حسن و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي [١] من المؤمنين بتقوى اللَّه ربكم و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون-وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً- فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [٢] فإني سمعت رسول اللَّه ص يقول- صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصوم و إن البغضاء حالقة الدين و فساد ذات البين و لا قوة إلا بالله انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم- يهون اللَّه عليكم الحساب و اللَّه اللَّه في الأيتام فلا تغبروا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول اللَّه ص يقول من عال يتيما حتى يستغني أوجب اللَّه له به الجنة كما أوجب اللَّه لآكل مال اليتيم النار و اللَّه اللَّه في القرآن و لا يسبقنكم إلى العمل به غيركم و اللَّه اللَّه في جيرانكم فإن اللَّه و رسوله أوصيا بهم و اللَّه اللَّه في بيت [اللَّه] ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا و إن أدنى ما يرجع به من أمه [٣] أن يغفر له ما قد سلف و اللَّه اللَّه في الصلاة فإنها خير العمل و إنها عمود دينكم- و اللَّه اللَّه في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم و اللَّه اللَّه في شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار و اللَّه اللَّه في الفقراء و المساكين فشاركوهم في معيشتكم و اللَّه اللَّه في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم و أنفسكم فإنما يجاهد في سبيل اللَّه رجلان إمام هدى و مطيع له مقتدي بهداه و اللَّه اللَّه في ذرية نبيكم
[١] . و من بلغه كتابى هذا «ف» «عش» «ك».
[٢] . ما بين المعقوفين أوردناه من سائر النسخ من المطبوع و المخطوط.
[٣] . يعني قصده.