الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
باب ٦ معرفة الإمام و الرد إليه
[١]
٥٢١- ١ الكافي، ١/ ١٨٠/ ١/ ١ الاثنان عن الوشاء عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال قال لي أبو جعفر ع إنما يعبد اللَّه من يعرف اللَّه فأما من لا يعرفه [١] فإنما يعبده هكذا ضلالا [٢] قلت جعلت فداك فما معرفة اللَّه قال تصديق اللَّه تعالى و تصديق رسوله ص- و موالاة علي ع و الايتمام به و بأئمة الهدى ع- و البراءة إلى اللَّه تعالى من عدوهم هكذا يعرف اللَّه عز و جل.
بيان
في بعض النسخ فأما من لا يعرف اللَّه مظهرا كأنه أشار بقوله هكذا إلى
[١] . من لا يعرف اللّه، كذا في الكافي المطبوع و المخطوطين.
[٢] . قوله «فانّما يعبده هكذا ضلالا» أي إنّما يعبده عبادة من غير معرفة ضلالا لأنّ العبادة لا بمعرفة باللّه لم يكن عبادة له حقيقة و يكون ضلالا.
و قوله «و موالاة عليّ» إلى آخره أي متابعته بتسليم الأمر إليه بالإمامة و اتّخاذه إماما و الاقتداء به و الانقياد له و كذا الائمّة من ولده، أو عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله «و البراءة إلى اللّه تعالى من عدوّهم» أي المفارقة منهم اعتقادا قلبا و لسانا و اطاعته توجّها إلى اللّه سبحانه و ميلا من باطلهم إلى الحق الّذي أقامه اللّه سبحانه لأنّ الموالاة على ما ينبغي إنّما يتمّ بالبراءة من أعدائهم بعد معرفتهم بالعداوة و أمّا اعتبار معرفة الإمامة فيما لا يتم العبادة إلّا به من المعرفة فلأنّه ما لم يعرف استناد الأمر و النهي و الطلب إليه سبحانه لا يكون الإتيان بالعمل عبادة له تعالى ... رفيع رحمه اللّه.