الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٢ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
قال سمعته يقول لما أن قضى محمد نبوته و استكمل أيامه أوحى اللَّه عز و جل إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب فإني لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر- و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من ذريات الأنبياء ع.
بيان
يشبه أن يكون المراد بالعلم الذي عندك المعرفة بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر على سبيل المشاهدة و العيان و بالإيمان التصديق بهذه الأمور مع الانقياد المقرون بالإيقان و بالاسم الأكبر الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء الذي يكون مع الأنبياء ع كما فسر به في خبر عبد الحميد الآتي و بميراث العلم التخلق بأخلاق اللَّه و بآثار علم النبوة علم الشرائع و الأحكام
[٩]
٧٥٣- ٩ الكافي، ٨/ ١١٣/ ٩٢ علي عن أبيه عن السراد عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ع قال إن اللَّه تعالى عهد إلى آدم ع أن لا يقرب هذه الشجرة فلما بلغ الوقت الذي كان في علم اللَّه أن يأكل منها نسي فأكل منها و هو قول اللَّه تعالىوَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [١] فلما أكل آدم ع من الشجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل و أخته توأم و ولد له قابيل و أخته توأم ثم إن آدم ع أمر هابيل و قابيل أن يقربا قربانا و كان هابيل
[١] . طه/ ١١٥.