الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٨ - باب ما ورد من النصوص على عددهم و أسمائهم عليهم السلام
وليي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيوب فتذل أوليائي في زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم و يفشوا الويل و الرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و أدفع الآصار و الأغلال أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله.
بيان
لوحا أخضر كأنه كان من عالم الملكوت البرزخي و خضرته كناية عن توسطه بين بياض نور عالم الجبروت و سواد ظلمة عالم الشهادة و إنما كان مكتوبة أبيض لأنه كان من العالم الأعلى النوري المحض و الرق بالفتح و الكسر الجلد الرقيق الذي يكتب فيه و السفير الرسول و الحجاب الواسطة مديل المظلومين من الدولة يقال أدالنا اللَّه من عدونا و الإدالة الغلبة و الشبل ولد الأسد.
و في بعض النسخ سليليك و السليل الولد و لأسرنه من المسرة انتجب بالنون و المثناة الفوقية و الجيم بمعنى اختار فتنة أي في فتنة و في بعض النسخ أتيحت بالمثناة الفوقية ثم التحتية ثم الحاء المهملة من الإتاحة بمعنى تهيئة الأسباب و تأنيثه باعتبار الفتنة المحذوفة و التقدير فتنة موسى و نصب الفتنة المذكورة حينئذ على المصدر و وصف الفتنة بالعمياء تجوز فإن الموصوف بالعمى إنما هو أهلها و الحندس بالكسر المظلم و إنما كانت الفتنة به ع عمياء حندس لخفاء أمره أكثر من خفاء أمر آبائه لشدة الخوف الذي كان من جهة