الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٦ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال أخبرنا موسى بن محمد بن إسماعيل بن عبد اللَّه [١] بن العباس بن علي بن أبي طالب ع قال حدثني جعفر بن زيد بن موسى عن أبيه عن آبائه ع قالوا جاءت أم أسلم إلى النبي ص و هو في منزل أم سلمة فسألتها عن رسول اللَّه ص فقالت خرج في بعض الحوائج و الساعة يجيء فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء ع- فقالت أم أسلم بأبي أنت و أمي يا رسول اللَّه إني قد قرأت الكتب و علمت كل نبي و وصي فموسى كان له وصي في حياته و وصي بعد موته- و كذلك عيسى فمن وصيك يا رسول اللَّه فقال لها يا أم أسلم وصيي في حياتي و بعد مماتي واحد ثم قال لها يا أم أسلم من فعل فعلي فهو وصيي ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ففركها [٢] بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ثم عجنها ثم طبعها بخاتمه- ثم قال من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي و بعد مماتي- فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين ع فقلت بأبي أنت و أمي- أنت وصي رسول اللَّه ص قال نعم يا أم أسلم ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها و ختمها بخاتمه ثم قال يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي فأتيت الحسن ع و هو غلام فقلت له يا سيدي أنت وصي أبيك فقال نعم يا أم أسلم و ضرب بيده و أخذ حصاة ففعل بها كفعلهما- فخرجت من عنده فأتيت الحسين ع و إني لمستصغرة لسنه- فقلت له بأبي أنت و أمي أنت وصي أخيك فقال نعم يا أم أسلم ائتيني بحصاة ثم فعل كفعلهم فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن
[١] . في الكافي المطبوع عبيد اللّه مكان عبد اللّه.
[٢] . أي دلكها و حكّها.