الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥ - باب الاضطرار الى الحجّة
إليهما لتقدير الحكومة في الأصابع جاء الاختلاف لعدم إمكان الاتفاق في مثله ليلة ينزل فيها أمره يعني ليلة القدر.
قال اللَّه تعالىإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [١] و قالإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِإلى قولهمِنْ كُلِّ أَمْرٍ [٢] إن جحدتها يعني تلك الليلة قال فلذلك عمى بصري هذا الكلام تصديق و إقرار منه له ع قال و ما علمك بذلك يعني قال ابن عباس لأبي من أين علمت أن ذلك سبب عماي كأنه تعجب من علمه بما هو بمنزلة الغيب فو الله هذا من كلام الصادق ع معترض و لم تره عيناه هذا من تتمة كلام الملك و العائد في عيناه راجع إلى علي ع يعني لم تره عينا علي لأنه ليس بملك و لا نبي و يأتي ما يؤيد هذا التفسير في هذا الباب [٣].
وقر في سمعه أي ثبت فيه و استقر من الوقرة يعني النقرة في الصخرة و في الحديث التعلم في الصغر كالوقرة في الحجر أراد أنه يثبت في القلب ثبات النقرة في الحجر ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى اللَّه أشار به إلى قوله عز و جلوَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [٤] أي مردود إليه كأنه نفى بهذا الكلام أن يكون في الأمة من علم حكم المختلف فيه.
فاحتج ع عليه بأنه إذا كان الحكم مردودا إلي اللَّه و ليس عند اللَّه في الواقع إلا حكم واحد فكيف يحكمون تارة بأمر و تارة بآخر و هل هذا إلا مخالفة لله سبحانه في أحد الحكمين التي هي سبب الهلاك و الإهلاك
[٧]
٤٨٥- ٧ الكافي، ١/ ٢٤٨/ ٣/ ١ بهذا الإسناد عن أبي جعفر ع قال
[١] . الدّخان/ ٢- ٣.
[٢] . القدر/ ١.
[٣] . و هو ما في حديث التيمي و العدوي حيث قال: و لما يرى قلب هذا و لم يقل عينه- منه رحمه اللّه.
[٤] . الشّورى/ ١٠.