الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة
قبل حلوله و قد قال اللَّه عز و جل في الصيدلا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [١] أ فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم اللَّه و جعل لكل شيء محلا و قال اللَّه عز و جلوَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا [٢]- و قال عز و جللا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ [٣] فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها أربعة حرما و قالفَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ [٤] ثم قال تبارك و تعالىفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٥] فجعل لذلك محلا و قالوَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ- حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ [٦] فجعل لكل شيء محلا [٧] و لكن أجل كتابا فإن كنت على بينة من ربك و يقين من أمرك و تبيان من شأنك فشأنك و إلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك و شبهة و لا تتعاط زوال ملك لم ينقض أكله [٨] و لم ينقطع مداه و لم يبلغ الكتاب أجله- فلو قد بلغ مداه و انقطع أكله و بلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل و تتابع النظام و لأعقب اللَّه في التابع و المتبوع الذل و الصغار أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته فكان التابع فيه أعلم من المتبوع أ تريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات اللَّه و عصوا رسوله و اتبعوا أهواءهم بغير هدى من اللَّه و ادعوا الخلافة بلا برهان من اللَّه و لا عهد من رسوله أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ثم ارفضت عيناه و سالت دموعه ثم قال اللَّه بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقنا و أفشى سرنا
[١] . المائدة/ ٩٥.
(٢ و ٣). المائدة/ ٢.
[٤] . التوبة/ ٢.
[٥] . التوبة/ ٥.
[٦] . البقرة/ ٢٣٥.
[٧] . في بعض النسخ «أجلا» مكان «محلا».
[٨] . لم ينقض أجله- خ ل.
>