الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - باب من ادّعى الإمامة بغير حقّ و من صدّقه و من جحد الإمام
الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ [١] قال فقال إن القرآن له ظهر و بطن- فجميع ما حرم اللَّه في القرآن هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الجور و جميع ما أحل اللَّه في الكتاب هو الظاهر و الباطل من ذلك أئمة الحق.
بيان
لعل المراد بالحديث أن كل ما ورد في القرآن من ذكر الفواحش و الخبائث و المحرمات و المنهيات و العقوبات المترتبة عليها فتأويله و باطنه أئمة الجور من اتبعهم يعني دعوتهم للناس إلى أنفسهم من عند أنفسهم و تأمرهم عليهم و إضلالهم إياهم ثم إجابة الناس لهم و تدينهم بدينهم و طاعتهم إياهم و محبتهم لهم إلى غير ذلك و كل ما ورد فيه من ذكر الصالحات و الطيبات و المحللات و الأوامر و المثوبات المترتبة عليها فتأويله و باطنه أئمة الحق و من اتبعهم يعني دعوتهم للناس إلى أنفسهم بأمر ربهم و إرشادهم لهم و هدايتهم إياهم ثم إجابة الناس لهم و تدينهم بدينهم و طاعتهم إياهم و محبتهم لهم إلى غير ذلك كما ورد عنهم ع في كثير من الآيات مفصلا و طائفة منها مذكورة في أجزاء هذا الكتاب متفرقة و خصوصا في هذا الجزء و لا سيما في أبوابه الأخيرة
[١١]
٦٤٣- ١١ الكافي، ١/ ٣٧٤/ ١١/ ١ محمد عن ابن عيسى عن السراد عن عمرو بن ثابت عن جابر قال سألت أبا جعفر ع عن قول اللَّه عز و جلوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قال هم و اللَّه أولياء فلان و فلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله اللَّه للناس إماما فلذلك قالوَ لَوْ يَرَى [٢] الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَ
[١] . الأعراف/ ٣٣.
[٢] . كذا في الأصل و لكن في شرحى المولى خليل و المولى صالح و الكافيين المخطوطين «و لو يرى» و هو موافق للقرآن الكريم.