الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣ - باب الاضطرار الى الحجّة
القرآن إلا في ليلة القدر و أنه لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن.
و قال في الفقيه تكامل نزول القرآن ليلة القدر و هو مؤيد لما قلنا
[٦]
٤٨٤- ٦ الكافي، ١/ ٢٤٧/ ٢/ ١ و عن أبي عبد اللَّه ع قال بينا أبي ع جالس و عنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا- ثم قال هل تدرون ما أضحكني قال فقالوا لا قال زعم ابن عباس أنه منالَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*- فقلت له هل رأيت الملائكة يا بن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا و الآخرة مع الأمن من الخوف و الحزن قال فقال إن اللَّه تعالى يقول-إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [١] و قد دخل في هذا جميع الأمة فاستضحكت ثم قلت صدقت يا بن عباس أنشدك اللَّه تعالى هل في حكم اللَّه تعالى اختلاف- قال فقال لا فقلت ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ثم ذهب و أتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك و أنت قاض- كيف أنت صانع قال- أقول لهذا القاطع أعطه دية كفه و أقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت و ابعث به إلى ذوي عدل قلت- جاء الاختلاف في حكم اللَّه تعالى و نقضت القول الأول أبى اللَّه تعالى أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ليس تفسيره في الأرض اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الأصابع هكذا حكم اللَّه تبارك و تعالى ليلة ينزل فيها أمره أن جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللَّه ص فأدخلك اللَّه النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب ع قال فلذلك
[١] . الحجرات/ ١٠.