الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٦ - باب الإشارة و النّصّ على صاحب الزمان صلوات اللّه عليه
يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي فنطق الغلام ص- بلسان عربي فصيح فقال أنا بقية اللَّه في أرضه و المنتقم من أعدائه- و لا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق قال أحمد بن إسحاق فخرجت مسرورا فرحا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت يا ابن رسول اللَّه لقد عظم سروري بما مننت علي فما السنة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين قال طول الغيبة يا أحمد قلت يا بن رسول اللَّه فإن غيبته لتطول قال إي و ربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ اللَّه عز و جل عهده لولايتنا و كتب في قلبه الإيمان و أيده بروح منه يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر اللَّه و سر من سر اللَّه و غيب من غيب اللَّه فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين.
و بإسناده عن أبي علي بن همام قال سمعت محمد بن عثمان العمري رضي اللَّه عنه قال سمعت أبي يقول سئل أبو محمد الحسن بن علي ص و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه ص أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة و أن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فقال ص إن هذا حق كما أن النهار حق فقيل له يا ابن رسول اللَّه فمن الحجة و الإمام بعدك فقال ابني محمد و هو الإمام و الحجة بعدي من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهلية أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون- و يهلك فيها المبطلون و يكذب فيها الوقاتون ثم يخرج فكأني أنظر إلى الإعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.