الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٨ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و بغير إذن ولي و طلاق لغير عدة بل لبدعة كما يأتي بيانه في كتاب الطلاق و سألت عن الضعفاء يعني من هم لم ترفع إليه حجة لم تبلغه الحجة لطريق الحق و لم يعرف الاختلاف أي اختلاف الصحابة في الوصي أو اختلاف المسلمين في الدين فإن خفت يعني بسبب شهادتك لهم ضيما أي ظلما فلا أي فلا تشهد لهم و لا تحصن بحصن رياء لأنه الشرك الخفي و الخناء و الفحش متقاربان أمر به كأنه على صيغة المجهول يعني و لا أمر بالفحش أشار به إلى قوله سبحانهقُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [١] و المشوه القبيح الخلقة و الجحفل بتقديم الجيم على المهملة الجيش و انظر ما فعل اللَّه بالمجرمين كأنه أمره بالاعتبار بحال الشمس على وقوع الفرج فإنه إذا لم يتركها اللَّه مضيئا على الدوام حتى يسود وجهها أحيانا فكيف يترك المجرمين الظلمة دائمين دون أن ينتقم منهم لأوليائه المظلومين و يفرج عنهم كربتهم بعد حين و لا يبعد أن يكون المراد بالأعرابي السفياني و على هذا فالمراد بانكساف الشمس ما في غير أوانه
[٢٩]
٦٧٢- ٢٩ الكافي، ٨/ ٢٦٢/ ٣٧٧ حميد عن محمد بن أيوب عن ابن أسباط عن الحكم بن مسكين عن يوسف بن صهيب عن أبي عبد اللَّه ع قال سمعت أبا جعفر ع يقول إن رسول اللَّه ص أقبل يقول لأبي بكر في الغار اسكن فإن اللَّه معنا و قد أخذته الرعدة و هو لا يسكن فلما رأى رسول اللَّه ص حاله قال له تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون و أريك جعفرا و أصحابه في البحر يغوصون قال نعم- فمسح رسول اللَّه ص بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار
[١] . الأعراف/ ٢٨.