الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠ - باب الاضطرار الى الحجّة
الصغيرة و الخبب بالخاء المعجمة و الموحدتين ضرب من العدو.
فقال هشام يعني هذا الراكب هشام فظننا أن هشاما رجل أي ظننا أنه يريد بقوله هشام ذلك الرجل ناصرنا أي هو ناصرنا فظهر عليه غلبة فتعاركا لم يغلب أحدهما على الآخر في إمامة هذا يعني أبا عبد اللَّه ع كأنه أساء أدب الإمام ع أو استهزأ بهشام و لهذا غضب كيلا يتشتتوا يتفرقوا أودهم اعوجاجهم هذه الحجة يعني الحجة التي كانت له علي يشد إليه الرحال كناية عن إتيان الناس إليه من كل فج و إقبالهم عليه في مواسم الحج و الرحل مركب البعير و ما يصحبه الإنسان من الأثاث.
تجري الكلام على الأثر أي تتبع كلامك ما وصل إليك من الأخبار تريد الأثر أي الخبر قياس على صيغة المبالغة أي أنت كثير القياس و كذلك رواغ بإهمال أوله و إعجام آخره أي كثير الروغان و هو ما يفعله الثعلب من المكر و الحيل و يقال للمصارعة أيضا و أقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللَّه ص أبعد ما تكون منه أي إذا قربت من الاستشهاد بحديث نبوي و أمكنك أن تتشبث به تركته و أخذت أمرا آخر بعيدا من مطلوبك و القفاز بالقاف ثم الفاء ثم الزاي الوثاب تلوي رجليك يعني مع أنك لا تكاد تقع تلوي رجليك كأنك تكاد تقع إذا هممت بالأرض أي إذا صرت كأنك تكاد تقع طرت أي قمت منتصبا قياما سريعا رفيعا يشبه الطيران و في الكلام استعارات و ترشيحات
[٤]
٤٨٢- ٤ الكافي، ١/ ١٨٨/ ١٥/ ١ النيسابوريان عن صفوان عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إن اللَّه أجل و أكرم [١] من أن يعرف
[١] . قوله «إنّ اللّه أجلّ و أكرم من أن يعرف بخلقه ... الخ» لعلّ المراد أنّه أجلّ من أن يعرف بارشاد خلقه و الهداة المرشدون إلى طريق معرفته، و أمّا الهداية و المعرفة فموهبيه كما قال: «انّك لا تهدى من احببت و لكن اللّه يهدي من يشاء» بل الخلق يعرفون اللّه باللّه أي بهدايته و توفيقه، أو المراد انّه أجلّ من ان يعرف-