الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٨ - باب الإشارة و النّصّ على الحسين بن عليّ عليهما السلام
يا محمد بن علي لو شئت أن أخبرك و أنت نطفة في ظهر أبيك لأخبرتك- يا محمد بن علي أ ما علمت أن الحسين بن علي بعد وفاة نفسي و مفارقة روحي جسمي إمام من بعدي و عند اللَّه تعالى في الكتاب وراثة من النبي ص أضافها اللَّه تعالى له في وراثة أبيه و أمه ص- فعلم اللَّه أنكم خيرة خلقه فاصطفى منكم محمدا ص و اختار محمد عليا ع و اختارني علي بالإمامة و اخترت أنا الحسين فقال له محمد بن علي أنت إمام و أنت وسيلتي إلى محمد ص و اللَّه لوددت أن نفسي ذهبت قبل أن أسمع منك هذا الكلام ألا و إن في رأسي كلاما لا تنزفه الدلاء و لا تغيره نغمة الرياح كالكتاب المعجم في الرق المنهم أهم بإبدائه [بأدائه] فاجدني [١] سبقت إليه سبق الكتاب المنزل أو ما خلت به الرسل و إنه لكلام يكل به لسان الناطق [٢] و يد الكاتب حتى لا يجد قلما و يؤتى بالقرطاس حمما و لا يبلغ فضلك و كذلك يجزي اللَّه المحسنين و لا قوة إلا بالله الحسين أعلمنا علما و أثقلنا حلما- و أقربنا من رسول اللَّه ص رحما كان فقيها قبل أن يخلق- و قرأ الوحي قبل أن ينطق و لو علم اللَّه في أحد غير محمد خيرا ما اصطفى محمدا ص فلما اختار اللَّه محمدا و اختار محمد عليا و اختارك علي إماما و اخترت الحسين سلمنا و رضينا من هو الرضا و من كنا نسلم به من مشكلات أمرنا.
[١] . ناجذتى سبقت إليه سبق الكتاب. كذا في المخطوط «خ» بعد التصحيح و النسخة مقروءة على شيخنا المجلسي الأوّل رحمه اللّه. و النواجذ من الأسنان الضواحك و الاكثر انها اقصى الأسنان بعد الارحاء كما يظهر من مجمع البحرين و سائر كتب اللّغة «ض. ع».
[٢] . حتّى يكلّ لسانه. هذه الزيادة في «ت» «عش» «ف» و كذلك توجد في الكافيين المخطوطين و المرآة أيضا.