الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦ - باب الاضطرار الى الحجّة
من أجناد الشياطين و أزواجهم [١] أكثر مما ترون خليفة اللَّه الذي بعثه للعدل- و الصواب من الملائكةقيل يا أبا جعفر و كيف يكون شيء أكثر من الملائكة قال كما شاء اللَّه تعالى قال السائل يا أبا جعفر إني لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه قال كيف ينكرونه قال يقولون إن الملائكة أكثر من الشياطين قال صدقت افهم عني ما أقول إنه ليس من يوم و لا ليلة- إلا و جميع الجن و الشياطين يزور أئمة الضلال و يزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر خلق اللَّه- أو قال قيض اللَّه تعالى من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك و الكذب حتى لعله يصبح [٢] فيقول رأيت كذا و كذا فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا حتى يفسر له تفسيرا و يعلمه الضلالة التي هو عليها و ايم اللَّه إن من صدق بليلة القدر ليعلم أنها لنا خاصة لقول رسول اللَّه ص لعلي ع حين دنا موته هذا وليكم من بعدي فإن أطعتموه رشدتم و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر و من آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فإنه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول إنها لنا و من لم يقل فإنه كاذب إن تعالى أعظم من أن ينزل الأمر مع الروح و الملائكة إلى كافر فاسق فإن قال إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشيء و إن قالوا [٣] إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء و إن قالوا
[١] . بالزاى و الجيم في الأصل و شرحى المولى صالح و المولى خليل و لكن في «ت» «عش» «ف» «ك» و المطبوع و المرآة و الكافيين المخطوطين «ارواحهم» بالمهملتين «ض. ع».
[٢] . لعله يصيح، (الكافي المخطوط «خ»).
[٣] . و ان قال. (الكافي المخطوط «خ»).