الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
و لا تصدقون حتى تسلموا [١] أبوابا أربعة لا يصلح [٢] أولها إلا بآخرها ضل أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها عظيما [بعيدا] إن اللَّه تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح و لا يقبل اللَّه إلا الوفاء بالشروط و العهود فمن وفى لله تعالى بشرطه و استعمل ما وصف في عهده نال ما عنده و استكمل وعده إن اللَّه تعالى أخبر العباد بطرق الهدى و شرع لهم فيها المنار و أخبرهم كيف يسلكون فقالوَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [٣] و قالإِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [٤] فمن اتقى اللَّه فيما أمره لقي اللَّه مؤمنا بما جاء به محمد ص هيهات هيهات فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا و ظنوا أنهم آمنوا و أشركوا من حيث لا يعلمون إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى وصل اللَّه طاعة ولي أمره بطاعة رسوله و طاعة رسوله بطاعته فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللَّه و لا رسوله و هو الإقرار بما نزل من عند اللَّه [٥] تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ و التمسوا البيوت التيأَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فإنه أخبركم أنهمرِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ [٦] إن اللَّه قد استخلص الرسل لأمره ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذوره- فقال وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [٧] تاه من جهل و اهتدى من أبصر
[١] . في الكافي المطبوع و المخطوطين هكذا: و لا تعرفوا حتّى تصدّقوا و لا تصدّقوا حتّى تسلّموا. و كذلك في «عش من الوافي».
[٢] . و لا يصلح اولها الكافي «خ».
[٣] . طه/ ٨٢.
[٤] . المائدة/ ٢٧.
[٥] . و هو الإقرار بما انزل من عند اللّه، كذا في نسخ الكافي المخطوطة و المطبوعة.
[٦] . النور/ ٣٧.
[٧] . فاطر/ ٢٤.