الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
أرضه فمن آمن بالله و بمحمد رسول اللَّه و اتبعه و صدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه و من لم يؤمن بالله و برسوله و لم يتبعه و لم يصدقه و يعرف حقهما- فكيف تجب عليه معرفة الإمام و هو لا يؤمن بالله و رسوله و يعرف حقهما قال قلت فما تقول في من يؤمن بالله و رسوله و يصدق رسوله في جميع ما أنزل اللَّه- أ يجب على أولئك حق معرفتكم قال نعم أ ليس هؤلاء يعرفون فلانا و فلانا قلت بلى قال أ ترى أن اللَّه هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء- و اللَّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان لا و اللَّه ما ألهم المؤمنين حقنا إلا اللَّه.
بيان
و يعرف حقهما في الموضعين على النفي عطفا على المنفي يعرفون فلانا يعني بالخلافة أراد ع أنهم لما تفطنوا بوجوب الخليفة و تمكنوا من معرفته فما المانع لهم من الاهتداء لما هو الحق فيه ليس المانع إلا الشيطان لأن اللَّه عز و جل أقدرهم على ذلك و أعطاهم آلة المعرفة فوجب عليهم تحصيل معرفة الإمام معرفة هؤلاء يعني بكونهم خلفاء رسول اللَّه ص و في هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا لما اشتهر بين متأخري أصحابنا
[٤]
٥٢٤- ٤ الكافي، ١/ ١٨١/ ٤/ ١ عنه عن أحمد عن السراد عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر ع يقول إنما يعرف اللَّه تعالى و يعبده من عرف اللَّه و عرف إمامه منا أهل البيت و من لا يعرف اللَّه تعالى و يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف و يعبد غير اللَّه هكذا و اللَّه ضلالا [١].
[١] . قوله: فانّما يعرف و يعبد غير اللّه هكذا و اللّه ضلالا لأنّه إنّما يعبد من يعرفه و إذا فرض أنّه لا يعرف اللّه-