الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١ - باب الاضطرار الى الحجّة
جعفر نذيرها محمد ص فقال صدقت فهل كان نذير و هو حي من البعثة في أقطار الأرض فقال السائل لا قال أبو جعفر ع أ رأيت بعيثه أ ليس نذيره كما أن رسول اللَّه في بعثته من اللَّه تعالى نذير فقال بلى قال فكذلك لم يمت محمد إلا و له بعيث نذير قال فإن قلت لا فقد ضيع رسول اللَّه ص من في أصلاب الرجال من أمته قال و ما يكفيهم القرآن قال بلى إن وجدوا له مفسرا قال و ما فسره رسول اللَّه ص قال بلى قد فسره لرجل واحد و فسر للأمة شأن ذلك الرجل و هو علي بن أبي طالب ع قال السائل يا أبا جعفر كان هذا أمر خاص لا يحتمله العامة قال أبي اللَّه أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه كما أنه كان رسول اللَّه ص مع خديجة ع مستترا حتى أمر بالإعلان قال السائل ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم قال أ و ما كتم علي بن أبي طالب ع يوم أسلم مع رسول اللَّه ص حتى ظهر أمره قال بلى قال فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله.
بيان
أنها لحجة اللَّه على الخلق قد مضى بيان كونها حجة لسيدة دينكم يعني لسيدة حجج دينكم لغاية علمنا أي نهاية ما يحصل لنا من العلم لكشفها عن ليلة القدر التي تحصل لنا فيها غرائب العلم و مكنوناته و في بعض النسخ غاية ما علمنا فإنها لولاة الأمر خاصة أي هذه الآيات إنما هي للأئمة المعصومين بعد النبي ص و في شأنهم ليست لغيرهم يعني هذا الإنزال إنما هو عليهم