الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٥ - باب الوقائع التي تكون عند ظهور الإمام عليه السلام
كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغير أبدا و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا قال أبي يا رسول اللَّه كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن اللَّه جل و عز قال إن اللَّه تبارك و تعالى أنزل علي اثني عشر خاتما و اثنتي عشرة صحيفة اسم كل إمام على خاتمه و صفته في صحيفته.
و بإسناده عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر ع يقول القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللَّه عز و جل به دينه على الدين كله و لو كره المشركون فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر و ينزل روح اللَّه عيسى بن مريم ع فيصلي خلفه- قال فقلت له يا ابن رسول اللَّه متى يخرج قائمكم قال إذا شبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و ركب ذات الفروج السروج و قبلت شهادة الزور و ردت شهادة العدول- و استخف الناس بالدماء و ارتكاب الزنا و أكل الربا و اتقي الأشرار مخافة ألسنتهم- و خروج السفياني من الشام و اليماني من اليمن و خسف بالبيداء و قتل غلام من آل محمد بين الركن و المقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية و جاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه و في شيعته فعند ذلك خروج قائمنا فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا فأول ما ينطق به هذه الآية-بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] ثم يقول أنا بقية اللَّه و حجته و خليفته عليكم- فلا يسلم عليه مسلم إلا قال السلام عليك يا بقية اللَّه في أرضه فإذا اجتمع له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون اللَّه عز و جل من صنم و وثن و غيره إلا و وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم اللَّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به.
[١] . هود/ ٨٦.