الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤١ - باب فضل عبادة زمان الغيبة
بيان
في رواية الشيخ الصدوق رحمه اللَّه و إن أشد ما يكون غضب اللَّه بالواو و هو الصواب و لا يكون ذلك يعني غيبته أو ظهوره بعد غيبته و يؤيد الثاني قولهم ع يملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا و على التقديرين يكون الأولياء مغمورين في الأشرار فإنهم الأقلون عددا و الأعظمون قدرا بهم يحفظ اللَّه من سواهم.
و مما يناسب ذكره في هذا الباب
ما رواه الصدوق رحمه اللَّه في إكماله بإسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللَّه ع قال من مات منكم على هذا الأمر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم ع.
و بإسناده عن عبد الحميد الواسطي عن أبي جعفر الباقر ع قال قلت له أصلحك اللَّه لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر فقال يا عبد الحميد أ ترى من حبس نفسه على اللَّه عز و جل لا يجعل اللَّه له مخرجا بلى و اللَّه ليجعلن اللَّه له مخرجا رحم اللَّه عبدا أحيى أمرنا قال قلت فإن مت قبل أن أدرك القائم ص قال القائل منكم إن أدركت قائم آل محمد نصرته كالمقارع معه بسيفه بل كالشهيد معه.
و بإسناده عن أبي الحسن عن آبائه ع إن رسول اللَّه ص قال أفضل أعمال أمتي انتظار فرج اللَّه.
و بإسناده عن الرضا ع قال ما أحسن الصبر و انتظار الفرج أ ما سمعت قول اللَّه عز و جلفَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [١] فعليكم بالصبر فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم.
و عن أبي عبد اللَّه ع عن آبائه عن أمير المؤمنين ع أنه
[١] . الأعراف/ ٧١ و يونس/ ٢٠- و- ١٠٢.